منتديات القوه السمائيه
منتديات القوه السمائيه ترحب بك عزيزى الزائر

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
مجدى عيد - 1832
 
بنت البابا كيرلس - 199
 
kamel - 36
 
بيتر مجدى - 36
 
اشرف - 34
 
عادل - 17
 
امال - 15
 
منير رشدى - 13
 
ميمى - 10
 
ام بيتر - 10
 

المواضيع الأخيرة
» تماف ايرينى فى صوره متحركه
الأحد سبتمبر 17, 2017 9:01 pm من طرف مجدى عيد

» الصليب صورة متحركه
الأحد سبتمبر 17, 2017 8:53 pm من طرف مجدى عيد

» معلومات عن الكتاب المقدس
الأحد سبتمبر 17, 2017 8:46 pm من طرف مجدى عيد

» أربعة وعشرين ألف مخطوط للكتاب المقدس
الأحد سبتمبر 17, 2017 8:08 pm من طرف مجدى عيد

» نظرة عنيك المرنم مجدى عيد
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 7:14 am من طرف مجدى عيد

» نقترب من عرشك المرنم مجدى عيد
الأحد أغسطس 20, 2017 7:50 am من طرف مجدى عيد

» امنا ياعدرا المرنم مجدى عيد
الجمعة أغسطس 11, 2017 9:04 am من طرف مجدى عيد

» يسوع يتألم
الخميس يونيو 29, 2017 6:36 pm من طرف مجدى عيد

» الاستماع لالبوم اقبل صلاتى مجدى عيد
الثلاثاء مايو 23, 2017 7:50 pm من طرف مجدى عيد

ترانيم مجدى عيد
ايات كتابيه "اِفْرَحُوا فِي الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، وَأَقُولُ أَيْضًا: افْرَحُوا" (رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 4: 4)
من اقوال القديسين

احفظ عينيك لئلا يمتلئ قلبك اشباحاً خفية (الانبا موسى الاسود)

الكتاب المقدس كلمة الله http://elnour.alhamuntada.com/t581-topic
احصائيات حول الكتاب المقدس
عدد أسفار الكتاب المقدس : 66 سفرعدد أصحاحات الكتاب المقدس : 1189 أصحاح عدد أيات الكتاب المقدس : 31302 أية عدد كلمات الكتاب المقدس : 430938 كلمة أول أية في الكتاب المقدس : في البدء خلق الله السموات والأرض أخر أية في الكتاب المقدس : نعمة ربنا يسوع المسيح المسيح مع جميعكم الأية الوسطي في الكتاب المقدس : تأديباً أدبني الرب والي الموت لم يسلمني الوحيد الذي ولد بدون أب وأم في الكتاب المقدس : أدم الوحيدة التي ولدت بدون أم في الكتاب المقدس : حواء الوحيد الذي ولد بدون أب في الكتاب المقدس : المسيح يسوع له المجد
ساعة المنتدى

استحالة تحريف الكتاب المقدس13

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الكتاب المقدس استحالة تحريف الكتاب المقدس13

مُساهمة  مجدى عيد في الجمعة سبتمبر 09, 2011 10:39 am

هل من الممكن أن يحرف اليهود الكتاب المقدس؟ ! .

إن الشخص الدارس للكتاب المقدس يستطيع بمنتهى الثقة أن يقول إن اليهود رغم شرورهم وعدائهم للأديان لا يمكن أن يحرفوه، وذلك للأسباب الآتية :

1- لو فكر اليهود فى تحريف الكتاب المقدس لكان الأجدر بهم أن يحذفوا منه الصفحات التى تتحدث عن كذب أبيهم إبراهيم وخطيئة داود ملكهم (بالزنى والقتل) كذلك انهيار وانحراف سليمان حكيمهم .

2- لو فكر اليهود فى التحريف لحذفوا من الكتاب الويلات التى يتعهدهم بها الله كشعب متمرد كما فى ( لا 26: 27-31، إش 1: 2-7، 6: 9-12) .

3- رغم أن اليهود ينكرون مجىء السيد المسيح وصلبه وموته وقيامته إلا أننا نجد هذه النبوات والحوادث فى كتابهم إلى الآن.. ينكرونها لعداوتهم الشديدة للسيد المسيح حتى صلبوه، ولكنهم لم يقدروا أن يحذفوا حرفاً واحداً منها .

4- لقد كتب العهد القديم بواسطة 40 كاتباً يختلفون تماماً فى صفاتهم، فمنهم الفلاسفة مثل موسى النبى ومنهم الراعى البسيط جامع الجميز مثل عاموس والقائد الحربى يشوع وساقى الملك نحميا، ومنهم إشعياء رجل القصور ودانيال رئيس الوزراء وسليمان الملك وصاحب الحكمة.. كما اختلف الكُتاب عن بعضهم فى ظروف تسجيل الوحى الإلهى فموسى سجل أسفاره فى البرية، أما إرميا فسجلها فى ظلمة الجب. أما داود النبى فكتب مزاميره عند سفوح التلال وهو يرعى خرافه كما أنه سجل بعض مزاميره والحرب قائمه بينما كان العكس تماما حينما كتب سليمان.. والبعض كتب وهو فى شدة الفرح والبعض الآخر وهو فى قمة الألم والسجن والقيود مثل القديس بولس الرسول ورغم هذا نجد أن الكتاب المقدس يمتاز بوحدة ترابطية عجيبة لا تناقض فيها ولا خلل. وقد إتفقوا معا فى موضوع نبوتهم وهى مجىء السيد المسيح وصلبه وقيامته. أليس هذا دليلاً على عدم التحريف بل ثبات الكتاب المقدس وقدسيته حيث نرى روح الله فى كل هذه الأسفار ملموساً من سفر إلى سفر ومن آية إلى آية يعصم الكاتب من السقوط أو الزلل، لذلك يحلو للبعض أن يطلقوا على الكتاب المقدس أنه سيمفونية إلهية يعزف على آلاتها العديد من العازفين ليخرجوا إلى العالم -  بقيادة الروح القدس - بهذه التحفة الفريدة من الإعلانات الإلهية .

5- هل يعقل أن اليهود الذين وضعوا القوانين الحازمة على كتبه الناموس (نساخ الوحى) يقومون بتحريف الكتاب المقدس، أن نظرة سريعة لبعض هذه القوانين ترد على من يدعى بتحريفهم هذا بالرد القاطع .

لقد جاء فى هذه القوانين ما يلى بالحرف الواحد موجهة الحديث للنساخ :

- قبل أن تكتب كلمة واحدة من كتاب الله عليك أن تغسل جسدك وتلبس الثياب العبرانية وتجهز نفسك بالأفكار الخشوعية .
- الرقوق التى تكتب عليها لابد أن تكون من جلود الحيوانات الطاهرة شرعاً .
- الحبر الذى تكتب به يجب أن يكون أسوداً نقياً مجهزاً من خليط الكتن (الهباب) والكربون (تراب الفحم البلدى) والعسل :
- مع أنك تعرف بل تحفظ كتاب الوحى عن ظهر قلب فلا تكتب كلمة واحدة من ذاكرتك. إرفع عينيك إلى نسختك والفظ الكلمة بصوت عال قبل أن تخطها .
- قبل أن تكتب لقباً من الألقاب التى يلقب بها الله عليك أن تغسل قلمك، وقبل أن تكتب إسم الإله الأعظم يجب عليك أن تغسل جسدك كله .
- بعد الانتهاء من نسخ نسختك ومراجعتها إذا وجدت بها ثلاث غلطات فيجب عليك أن تعدم تلك النسخة .
- بالإضافة إلى ما سبق فقد فرض على كل ناسخ كاتب من كتبة الشريعة أن يعد حروف كتابه. وفرض عليه أن يعرف كم حرفا من كل نوع سيكتب فى الصفحة الواحدة قبل أن يبتدىء فيها بالكتابة وفرض عليه أن تكون سطور كل صفحة من الرقوق مساوية للأخرى وأن كل سطر يكون ثلاثين حرفا.. كذلك منع الكاتب من التحدث أثناء الكتابة، كما أنهم أوصوا كل من لا يقوى على القيام بكل هذه الواجبات أن يخرج من بين صفوف نساخ الوحى الإلهى، فهل بعد هذا يتجاسر أحد أن يقول أن اليهود قد حرفوا الكتاب المقدس؟! .
- إن الله الذى أعطى الكتاب المقدس تعهده بحمايته كما جاء فى (إش 40: 8) "كلمة إلهنا فتثبت إلى الأبد"، وكما أوصى الله شعبه فى القديم قائلاً "كل الكلام الذى أوصيكم به احرصوا لتعلموه، لا تزيد عليه ولا تنقص منه"(تث 12: 32) .
- جاء فى ختام الكتاب المقدس كله فى آخر سفر الرؤيا قول الوحى الإلهى.. "إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة فى هذا الكتاب، إن كان يحذف من أقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة، ومن المدينة المقدسة، ومن المكتوب فى هذا الكتاب.. يقول الشاهد بهذا نعم، أنا آتى سريعاً آمين" (الرؤيا 22: 81-20) .
- كما لا يعقل أن يحرف اليهود العهد الجديد لأنهم إذا حاولوا ذلك لكان الأجدر بهم أن يحذفوا منه شهادته بأنهم صالبو السيد المسيح، وقد صبت عليهم اللعنات، مثل قول السيد المسيح "هوذا بيتكم يترك لكم خرابا"(مت 23: 28) لذلك فالقول بأن اليهود قد حرفوا الكتاب المقدس هو قول غير مقبول ولا يرتضيه العقل. وكيف يمكن لليهود أن يحرفوا العهد الجديد وهو موجود بأعداد ضخمة بين أيدى المسيحيين الذين يعادونهم .
هل من الممكن أن يحرف المسيحيون الكتاب المقدس؟! .
- من المسلم به أن تحريف العهد القديم بواسطة المسيحيين أمر مستحيل لأن اليهود يحفظونه حفظاً تاماً كما سبق أن أوضحنا .
- كما أن العهد القديم قد ترجم بواسطة سبعين عالماً من علماء اليهود بأمر من (بطليموس فيلاديلفوس) وذلك إلى اللغة اليونانية سنة 285 ق.م، وسميت هذه الترجمة باسم الترجمة السبعينية، وانتشرت قبل مجىء السيد المسيح مما يجعل القول بأن المسيحيين حرفوه أمراً مستحيلاً .

- كذلك لا يقبل العقل أن المسيحيين يحرفون العهد الجديد لعدة أسباب :

1- التوافق التام بين العهد القديم والجديد. فلو كان هناك أدنى تحريف لكشف الواحد منهم الآخر حيث أن العهد الجديد مستتر فى العهد القديم.. والعهد القديم استعلن فى العهد الجديد، ومن أمثلة هذا التوافق العجيب على سبيل المثال، وليس الحصر - النبوات التالية الخاصة بالسيد المسيح والتى تم تحقيقها .

فمن هذا التوافق العجيب بين كل من العهدين يتضح أنه لو حدث تحريف فى أحدهما فلابد أن يكشفه الآخر .

2- لقد لاقى المسيحيون العذاب بسبب إيمانهم بحقائق كتابهم بالمسيح وبفدائه وسلطانه على القلوب والنفوس.. إن العقل يقبل أن يكذب الإنسان من أجل مصلحة خاصة أو للنجاة من مأزق خطير. ولكن الذى لا يقبله العقل هو أن يستمر الإنسان فى كذبه حتى الموت.. ولقد استشهد فى سبيل الإنجيل ملايين المسيحيين.. فهل يعقل أن هؤلاء الذين ضحوا بدمائهم يحرفون الإنجيل؟ .

3- رغم الاختلافات العقائدية بين الكنائس المسيحية. إلا أنها اتفقت واجتمعت على صحة الكتاب المقدس وعلى قانونية أسفاره التى بين أيدينا .

4- كرازة التلاميذ بإله متجسد.. مولود من عذراء - مصلوب بين لصين.. قائم من الأموات صاعد إلى السموات أمر صعب ولكنهم احتملوا المشقات لأنه لم يكن باستطاعتهم أن يبشروا إلا بما شاهـــدوه. ولو كانوا يريدون التحريف لكانوا قد حذفوا الأمور التى تجعل من بشارتهم أمراً صعباً وتؤدى بهم إلى الاستشهاد " ولكننا نكرز بالمسيح مصلوباً، لليهود عثرة ولليونانيين جهالة" (كو1: 13) .

5- رغم أن رسل رب المجد البسطاء (صيادى السمك.. الخ) لم يكن لهم لسان الفلاسفة أو عقول العلماء إلا أن كلماتهم كانت أعظم من فكر المفكرين وأقوى من سيوف الرومان، لأنها كانت من الروح القدس. ورغم أن كلماتهم كانت ضد الميول البشرية حيث حرم الإنجيل تعدد الزوجات وحث على البتولية وحذر من محبة المال والعالم والنظرة الشريرة إلا أن التلاميذ استمروا يكرزون بهذه التعاليم الصعبة لجسدانيين دون أن يحذفوا منها حرفاً واحداً .

6- لم يعتمد الرسل فى دعواهم على أى إغراءات ولا استعملوا القوة ليرغموا أحداً بل إن السيد المسيح قال :  " ها أنا أرسلكم كحملان وسط ذئاب...لا تحملوا كيساً ولا مزوداً ولا أحذية " (لو 10 :3) ورغم هذا فإن الرسل قد بشروا أكبر دولة عسكرية فى العالم حينئذ(الرومان).. وأكبر دولة فلسفية فى العالم (اليونان).. لقد لاقوا العذاب والاضطهاد ولكنهم صمدوا ولم يتنازلوا عن حرف واحد .

وصمد الكتاب المقدس لأنه كتاب الله الذى لايقوى أحد على زعزعته. لقد كان لديوكليتان مضطهد المسيحية تمثالان كتب على أحدهما (أقيم هذا التمثال لديوكليتان لأنه أطفأ اسم الديانة المسيحية ولاشاها) وكتب على الآخر (لأنه ألغى من الأرض الخرافة القائلة بوجود المسيح). وها نحن فى القرن الثامن عشر للشهداء الذين ذبحهم ديوكليتان وظن بذلك أنه لاشى المسيحية من الوجود وها نحن نرى انتشار المسيحية فى كل أقطار العالم. فأيهما لاشى اسم الآخر واحتل مكانه؟!! ألم يسقط ديوكليتان أمام عرش السيد المسيح كما سقط داجون أمام تابوت الرب قديماً؟ ألم يجلس على عرش إمبراطورية ديوكليتان خليفة من خلفاء رسل السيد المسيح؟ لقد هزأ أحد الكفار يوماً بالكتاب المقدس قائلا (لا تمر إلا بضع سنوات حتى يتلاشى الكتاب المقدس) فلم تمر سنوات طويلة حتى بيع منزل هذا الكافر فاشترته جمعية الكتاب المقدس وجعلته مخزناً للكتاب المقدس ولايزال مخزناً حتى هذا اليوم شاهداً بأن المسيح هو المالك لكل شئ وأن كتابه لا يقف أمامه أحد .
7- لقد كتبت الأناجيل فى مناطق متفرقة وكتب منها آلاف الآلاف من النسخ.. فهل يعقل أن يتم جمع هذه النسخ جميعها من أنحاء العالم وتحرق لتنشر بعد ذلك النسخ المحرفة..لو كان الإنجيل فى حيازة دولة واحدة أو كان قد كتب بلغة واحدة لكان القول بالتحريف هيناً ومقبولا نسبياً .
8- كان عصر كتابة الإنجيل عصر علم ومعرفة وليس عصر جهل، وكانت الكتابة منتشرة، لذلك كان من العسير أن يقبل العقل أن بعض أجزاء من الإنجيل تسقط لأن هذا أمر مستحيل، فلو سقط جزء من أحد الأناجيل فكيف يسقط من الأناجيل الثلاثة الأخرى؟. وإن سقط من الأربعة فكيف يسقط من الأربعين الذين كتبوا العهد القديم حيث أن الكتاب المقدس بعهديه وحدة واحدة متناسقة؟ .
9- كما تعهد الرب كتابه فى العهد القديم بالحماية والصون فإنه أيضاً تعهده فى العهد الجديد بالحفظ والأمان.. لقد قال "السماء والأرض تزولان ولكن كلامى لا يزول" (مت 24: 35).. وكذلك قوله "قدسهم فى حقك. كلامك هو حق"(يو 17: 17) ويكفى أن نعيد ما ذكرناه آنفاً وهو ما جاء فى ختام العهد الجديد "لانى أشهد لكل من يسمع أقوال نبوة هذا الكتاب إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة فى هذا الكتاب وإن كان أحد يحذف من أقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب فى هذا الكتاب"(رؤ 22: 18-19) .
مما يؤكد صحة العهدين القديم والجديد معا أن السيد المسيح له المجد ورسله وكتبة العهد الجديد قد استشهدوا فى مواضع عديدة بآيات مما جاء فى العهد القديم .
10- وقعت حادثة دونها الكتاب المقدس تؤكد صحته وسلامته وخلوه من التحريف حتى الغير مقصود نتيجة الترجمة. فعندما عهد بطليموس فلاديلفوس عام 285 ق.م إلى سبعين شيخ بترجمة العهد القديم إلى اللغة اليونانية كان من بين هؤلاء الشيوخ شخص يدعى سمعان الشيخ الذى توقف عند قول إشعياء النبى "ها العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعى اسمه عمانوئيل" فأراد أن يعدل فى الترجمة بحيث تصبح "ها الفتاه تحبل وتلد ابناً.." ولم يطاوعه القلم ثم ظهر له ملاك الرب وقال له: "ها أنت تعيش إلى أن تحبل العذراء وتلد ابناً وتراه بعينى رأسك.." لذلك امتد العمر بسمعان الشيخ وتحققت النبوة وحمل سمعان على ذراعيه الطفل يسوع المسيح فى الهيكل وصلى قائلاً "الآن يا سيدى تطلق عبدك بسلام حسب قولك لأن عينى قد أبصرتا خلاصك.." هذه الحادثة تؤكد مما لا يدع مجالاً للشك أن أحدا لا يقدر أن يحرف أو يزيد أو ينقص أو يبدل فى حرف من حروف كلمات الله القدوس .
و بأختصار  فلنناقش افتراضات من المسئول عن تحريف الكتاب المقدس :
الافتراض الاول :اليهود قاموا بتحريف التوراة
وللرد نقول: لو ان اليهود كانوا قد قاموا بتحريف كتابهم لامكن كشف هذا التحريف ببساطة متناهية لان المسيحيين كان ولا يزال لديهم  نسخ من كتاب اليهود نفسه وما كان المسيحين ان يسمحوا لليهود ان يقوموا بتحريف حرف واحد من كلمات الكتاب المقدس الذي يحفظونه ويعرفونه كما يعرفون ابناءهم الافتراض الثاني: المسيحيون هم الذين قاموا بتحريف الكتاب المقدس:
وللرد نقول : وكما قلنا في الرد على الافتراض الاول : فما كان لليهود ان يسمحوا المسيحين ان يقوموا بتحريف حرف واحد من كلمات الكتاب المقدس الذي يحفظونه ويعرفونه كما يعرفون ابناءهم
الافتراض الثالث: اليهود اتفقوا مع المسيحيين على تحريف الكتابين معا الانجيل والتوراة:
وللرد  نقول : اذا كان حدث اتفاق بين المسيحيين واليهود على التحريف لتحتم عليهم الاتفاق في قضية المسيح التي هي محور الكتابين التوراة والانجيل وحيث انه لا يوجد اتفاق حول قضية المسيح فمعني ذلك انه لم يتم اتفاق على تحريف الكتاب المقدس.
رابعا :بالاضافة الي ذلك نقول : من ياتري في مذاهب المسيحيين قام بالتحريف.
فالمسيحية منذ القرن الرابع الميلادي اي قيل ظهور الاسلام بثلاثة قرون قد انشقت الي مذاهب( تماما مثل مذاهب الاسلام :السنية – الشيعية – المالكية – الشافعية – الحنبلية) فكان هناك شيع مثل الارثوذوكس والكاثوليك  وبدع اخري كالاريوسيين والنسطوريين وغيرهم . فمن ياتري منهم قام بالتحريف؟ وهل سيصمت الباقي امام من قام بالتحريف ام سيقوموا بمهاجمته على الملا؟ . ولان الجميع لديه نسخة واحدة هي التي في ايدي كل المذاهب فهل اتفق الفرقاء على التحريف دون ان يتفقوا على ما بينهم من اختلافات؟ هل من منطق او عاقل يقول بذلك ؟
في اي لغة تم التحريف؟
من المعروف ان الكتاب المقدس قد كتب بالعبرية والارامية واليونانية وترجم الي لغات عديدة منذ ظهور المسيحية : الي اللاتينية والسريانية والاشورية والاثيوبية وغيرها . ففي اي لغة من هذه اللغات يوجد تحريف الكتاب المقدس؟
ان الواقع الفعلي الان هو ان الكتاب المقدس في كل هذه اللغات واحد ولا توجد اختلافات فيه بين كل هذه اللغات. اليس ذلك دليلا على ان الكتاب المقدس لم يصبه اي تحريف لا من قريب ولا من بعيد؟
11 - الرد  بأيات من العهد القديم تثبت عدم تحريف الكتاب المقدس  :
تثنية 2:4" لا تزيدوا ..... ولا تنقصوا "
مزمور 89:119 " إلى الأبد يا ربُّ كلمتك مثبتة في السَّماوات "
151:119-152 " ... وكل وصاياك حق ...إنك إلى الدهر أسستها "
160:119" ...وإلى الدهر كل أحكام عدلك "
أمثال 5:30-6 " كل كلمةٍ من الله نقية ، ترسٌ هو للمحتمين به ، لا تزد على كلماته لئلا يوبخك فَتُكَذَّب "
أشعياء 8:40 "... وأما كلمة إلهنا فتثبت إلى الأبد "
إرمياء 12:1 "...لأني أنا ساهرٌ على كلمتي لأجريها .."
ثانياً : الرد  بأيات من  من العهد الجديد تثبت عدم تحريف الكتاب المقدس   :
متى 17:5-18 "... لا يزول حرفٌ واحدٌ أو نقطةٌ واحدةٌ من الناموس "
متى 35:24" السَّماء والأرض تزولان ، ولكن كلامي لا يزول "
مرقس 31:13 " السَّماء والأرض تزولان ، ولكن كلامي لا يزول "
لوقا 17:16 " ولكن زوال السماء والأرض أيسرُ من أن تسقط نقطة واحدة من الناموس "
لوقا 33:21 "السَّماء والأرض تزولان ، ولكن كلامي لا يزول "
يوحنا 35:10 " ولا يمكن أن ينقص المكتوب "
بطرس الأولى 23:1-25 "... بكلمة الله الحيَّة الباقية إلى الأبد ... وأما كلمة الرب فتثبت إلى الأبد "
رؤيا 18:22-19 " إن كان أحدٌ يزيد .. وإن كان أحدٌ يحذف " - تحذير واضح وشديد .
12-  الرد من العلوم والمعارف المختلفة
المخطوطات  والترجمات  تشهد  لصحة  الكتاب  المقدس
يجدر بنا أن نذكر أن متاحف العالم تضم بين جوانبها نسخاً قديمة جداً من الكتاب المقدس ترجع للعصور الأولى  ويستطيع أى إنسان أن يرى هذه النسخ التى تمت دراستها علمياً وأكاديمياً ويقارن بينها وبين النسخ التى بين أيدينا ويرى بنفسه أنها متطابقة تماماً وليس هناك أدنى اختلاف.. إنها لحجة قوية ترد على من يدعى بأن الكتاب المقدس حدث به تحريف
كيف يُحرف هذا الكتاب وكل مخطوطاته قد تعرضت للفحص الدقيق والبحث العلمى وهو ما يسمى بـ (علم الببليوغرافيا أو ثبوت المراجع أو نقد النص)، وهو علم معترف به فى الجامعات، استُخدم لبحث كتابات الأقدمين، لأننا لا نملك الكتابات الأصلية. لكن كل ما نملكه هو مخطوطات لهؤلاء، وهذا العلم يبحث فى صحة نسب المكتوب إلى الكاتب، فمثلاً كتابات العلماء المشهورين أمثال أفلاطون وأرسطو وهيرودوت نملك من المخطوطات المنسوبة إليهم العدد القليل فأرسطو له 7 وأفلاطون 8 وهيرودوت له 48. هذه المخطوطات يرجع تاريخ نسخها من زمن كتابتها 1200 و1300 و1400 سنة، وهذا العلم يقول إ نه كلما قرب زمن النسخ لزمن الكتابة كلما كانت المخطوطة صحيحة .
يوجد فى مكتبات متاحف العالم الآن كما يقدر جوتشين عشرات الآلاف من المخطوطات والجزيئيات (القصاصات - الجذاذات) لأسفار العهد القديم باللغة العبرية فيوجد 10.000 (عشرة آلاف) فى كمبردج. وتوجد مجموعة فركو فتش فى مكتبة ليننجراد (بطرسبرج حالياً) بروسيا وتشتمل على 1.582 مكتوبة على رقرق و725 مكتوبة على ورق و1.200 قصاصة من مخطوطات غير عبرية، كما يوجد 161 مخطوطة فى المتحف البريطانى و146 مخطوطة فى مكتبة بودلين، ويوجد فى الولايات المتحدة الأمريكية وحدها عشرات الألوف من المخطوطات والجزيئيات السامية والتى تشكل أسفار العهد القديم 5% منها (أكثر من 500 مخطوطة) .
وتم اكتشاف حوالى 200.000 (مائتى ألف) مخطوطة وقصاصة في معبد بن عزرا بالقاهرة سنة 1890 منها حوالي 10.000 (عشرة آلاف) لأجزاء من أسفار العهد القديم كما تم اكتشاف حوالى 600 مخطوطة وقصاصة كما يذكر ميليك فى كهوف البحر الميت ابتداء من سنة 1947م. وقد نشرت جامعة أكسفورد (عام 1776 - 1780م) أول مجموعة من هذه المخطوطات تحتوى على 615 مخطوطة، ونشر جيوفانى دى روسى (عام 1784 - 1788م) 731 مخطوطة وتوالى نشر هذه المخطوطات بعد ذلك .
وهذه المخطوطات التى لا تحصى موجودة فى البلاد والمتاحف المذكورة ومعروفة للجميع وغير مخفى على أحد الاطلاع عليها وقراءة ما يشاء منها وقد نشر العلماء الغالبية العظمى منها وتناولوا محتوياتها بالبحث والدراسة والنقد حتى توصلوا إلى حقيقة مؤكدة وهى عظمة وعصمة كلمة الله .
أما عن مخطوطات العهد الجديد فأعدادها ضخمة ويكفى أن المخطوطات اليونانية فقط والمنتشرة فى متاحف العالم يزيد عدد المعروف عنها حتى عام 1981م عن 5.200 مخطوطة ويرجع أقدمها إلى حوالى عام 125م وأحدثها إلى القرن السادس عشر .
ونحن نعتمد فى جامعاتنا على هذه المخطوطات القليلة البعيدة عن زمن كاتبها ونقر ونعترف أنها أفلاطونيات أو كتابات أرسطو وهيرودوت وتُدرس فى الجامعات ولا يعترينا أى شك أو شبه تحريف فيها .
فإذا ما عرضنا الإنجيل لمثل هذا العلم وبحثنا فى مخطوطاته لوجدنا الآتى :
مخطوطة مثل جون ريلاند تحتوى على إنجيل يوحنا مكتوبة سنة 130م ونحن نعرف أن إنجيل يوحنا كتب نحو سنة 98 ميلادية وهذا يعنى أن المخطوطة يبعد زمنها عن كاتبها البشير يوحنا ما بين 30-50 سنة فقط .
وقد نشرت جريدة الأهرام سنة 1991 أنه عثر على مخطوطة إنجيل متى فى الأقصر يرجع تاريخ كتابتها إلى سنة 60 ميلادية والمعروف أن إنجيل متى كتب سنة 45م وهذا يعنى أنه خلال 15 سنة فقط وصلت نسخة من إنجيل متى من موطنها الأصلى فى آسيا إلى الأقصر، وهو زمن قياسى، مما يدل على الانتشار السريع والمذهل للإنجيل فى أرجاء العالم المعروف فى ذلك الوقت .
كيف يُحرف كتاب عندنا كم هائل من مخطوطاته القديمة باللغة الأصلية يرجع تاريخها إلى ما قبل الميلاد بـ250 سنة؟ وهى متاحة لأى شخص ليرجع إليها بعد تعلم لغنها ليجد أن ما بين أيدينا هو نفسه الموجود بالمخطوطات .
وكلمة مخطوطة تعنى كل ما خُط باليد، ففى القديم لم تكن الطباعة معروفة وكل ما كان يُكتب كان يُكتب باليد على جلود الحيوانات أو ورق البردى أو الأحجار وعظام كتف الحيوانات، وكلها مواد تفنى وتبلى. لذلك يلزم دائماً إعادة كتابة كل ما يقارب على الفناء منها بجديد يسمى مخطوطة تخضع لشروط واحتياطات ونظم صارمة فى كتابتها حسب أوامر التلمود اليهودى  مثل :
1- الدرج المستعمل فى القراءة فى المجمع يجب أن يكون مكتوباً على جلد حيوان طاهر .
2- يجب أن يجهزه يهودى لاستعماله فى المجمع .
3- تجمع الرقرق معاً بسيور مأخوذة من حيوان طاهر .
4- يجب أن يحتوى كل رق على عدد ثابت من الأعمدة فى كل المخطوطة .
5- يجب أن يتراوح طول كل عمود ما بين 48-60 سطراً، وعرض العمود يحتوى على ثلاثين حرفاً .
6- يجب أن تكون الكتابة على السطر، ولو كُتبت ثلاث كلمات على غير السطر تُرفض المخطوطة كلها .
7- يجب ترك مسافة تسعة حروف بين كل فقرتين .
8- يجب ترك مسافة شعرة أو خيط بين كل حرفين .
9- يجب ترك ثلاثة سطور بين كل سفرين .
10- يجب إنهاء سفر موسى الخامس بانتهاء سطر. ولا داعى لمراعاة ذلك مع بقية الأسفار .
11- يجب أن يلبس الناسخ ملابس يهودية كاملة .
12- يجب أن يغسل جسده كله .
13- لا يبدأ كتابة اسم الجلالة بقلم مغموس فى الحبر حديثاً .
14- لو أن ملكاً خاطب الكاتب وهو يكتب اسم الجلالة فلا يجب أن يعيره أى التفات .
ومن هذه النسخ المكتوبة على الرقوق والبردى ما يلى :
أ- النسخة الفاتيكانية : خطت سنة 823م بأمر الملك قسطنطين وهى محفوظة الآن بمكتبة الفاتيكان بروما. وجدير بالذكر أن هذه النسخة كتبت فى مصر وتتضمن العهدين القديم والجديد باللغة اليونانية .
ب- النسخة الإسكندرية : وقد خطت فى القرن الخامس الميلادى وظلت فى حوزة بطاركة الإسكندرية حتى عام 1828م حيث أهداها البطريرك لوكارس الكريدى إلى ملك بريطانيا شارل الأول وهى الآن محفوظة فى المتحف البريطانى بانجلترا .
جـ- النسخة السينائية : وقد خطت فى أواخر القرن الرابع على رقوق مرهفة من أربعة أعمدة للصفحة الواحدة، وقد عثر عليها العالم تشندروف فى دير سانت كاترين عند سفح جبل سيناء، وهى الآن موجودة بالمتحف البريطانى.. كذلك فقد عثر رجال جامعة الاسكندرية فى عام 1950 على كشف أثرى هام وخطير حيث عثروا أثناء قيامهم بالبحث فى المخطوطات القديمة بدير سانت كاترين هذا على أقدم ترجمة يونانية للإنجيل وهى مكتوبة على ورق من جلد الغزال وهى تسبق القرن الرابع. كما عثروا أيضاً على نسخة أخرى هى أقدم ترجمة للإنجيل باللغة السريانية ونسخة ثالثة ترجع إلى عهد ظهور الإسلام وهى أقدم ترجمة عربية للتوراة عرفت فى التاريخ حتى الآن وقد أشارت اليها جريدة الأهرام الصادرة فى 6/7/1966 فى حديثها عن احتفال جامعة الاسكندرية بمرور 1400 سنة على إنشاء دير سانت كاترين .
د- النسخة الأفرامية : وهى نسخة قديمة جداً ومحفوظة بباريس بالمكتبة السلطانية .
هـ- نسخة بيزى : وترجع للقرن الخامس أو السادس الميلادى وتشمل الأناجيل الأربعة وسفر أعمال الرسل وجزءاً من رسالة يوحنا الأولى، وقد كتبت باللغتين اليونانية واللاتينية وهى محفوظة الآن فى كمبردج بانجلترا .
و- نسخة واشنطن : وترجع إلى القرن الرابع أو الخامس الميلادى وهى تشمل الأناجيل ومحفوظة الآن بواشنطن بالولايات المتحدة .
ز- بردية ناش : وترجع للقرن الثانى الميلادى وتحتوى على نص ليتورجى للوصايا العشر وجانب من الشما (خر20: 2-3 ، تث5: 6-7 ، 6: 4-5) والشما أو التلاوة والتى هى قانون إيمان بنى إسرائيل حصل عليها ناش فى مصر سنة 1902 .
ح- مخطوطات جنيزة القاهرة : التى وجدت بمجمع بن عزرا بمصر القديمة سنة 1890م والمبنى على كنيسة اشتروها من الأقباط سنة 882م وكانت تعرف باسم كنيسة الملاك ميخائيل وكانت تعتبر جزءاً من الكنيسة المعلقة، وتضم حوالى 10.000 مخطوطة وقصاصة لأسفار العهد القديم. وترجع إلى القرنين السادس والتاسع الميلاديين .
ط- مخطوطة جون ريلاندز 52 : وقد اكتشفت فى صحراء الفيوم بمصر سنة 1935م وترجع لما بين سنة 117 و135م ويؤرخها معظم العلماء بسنة 125، وتحتوى على (يوحنا18: 31-33 ، 37-38) ومحفوظة بمكتبة جون ريلاندز بمنشستر بانجلترا وتعتبر أقدم شاهد للعهد الجديد. وهذه المخطوطات أبطلت زعم النقاد الذين زعموا أن إنجيل يوحنا لم يكتب  قبل سنة 160م .
ى- المخطوطة الكلارومونتانية (06 Dpaul) : وتضم رسائل بولس الرسول الأربعة عشر كاملة وترجع لسنة 550م وهى من مخطوطات الفئة الثانية التى تمثل النص الأصلى بدرجة كبيرة ومحفوظة فى المكتبة القومية بباريس .
ك- المخطوطة الأرجوانية (022 N ) : وترجع إلى القرن السادس مكتوبة بحروف فضية على رقوق أرجوانية، ومعها المخطوطات (023 ،Q ، 024 ، 043 ) وترجع هذه المخطوطات الأربع إلى القرن السادس ويوجد معظم المخطوطة فى ليننجراد (بطرسبرج) .
ل- مخطوطة بورجيانوس (029 T ) : وترجع للقرن الخامس وتحتوى على إنجيلى لوقا ويوحنا وتمثل النص المصرى والفئة الثانية التى تمثل النص الأصلى بدرجة كبيرة ومحفوظة بمكتبة بييربونت مورجان بنيويورك .
وهناك الكثير من المخطوطات الهامة التى لا يتسع المجال لذكرها .
مخطوطات القراءات الكتابية : وإلى جانب ما سبق يوجد أكثر من 2.200 مخطوطة للقراءات الكتابية التى كانت مستخدمة فى الخدمات الكنسية أيام السبوت والآحاد والأعياد والأيام العادية وكانت القراءات التى تحتوى على دروس من الأناجيل تسمى "إيفانجليستاريون " والقراءات التى كانت تحتوى على دروس من الرسائل تسمى "إبسطوليكون". ويتكون جزء من هذه القراءات من الرسائل وجزء أكبر من الأناجيل والرسائل والجزء الباقى من الأناجيل. وبرغم أن القراءات الكتابية استخدمت فى الكنيسة منذ أوائل القرن الثانى الميلادى إلاّ أن أقدم مخطوطة وصلتنا ترجع للقرن السادس.
نسخ أخرى عديدة : مثل النسخة الامبروسانية ترجع إلى 450م والنسخة البيزائية 550م والنسخة الشرقية 820م والنسخة البطسية 916م بالاضافة إلى 674 نسخة غير كاملة يرجع تاريخها إلى الفترة الواقعة بين القرنين الخامس والعاشر وهى محفوظة فى المتاحف ودور الكتب الأوربية .
ح- لفائف البحر الميت أو وادى القمران : فى مطلع عام 1947 عثر العلماء فى وادى القمران بشرق الأردن على مخطوطات قديمة تحدثت عنها الصحف اليومية، وهى عبارة عن اثنى عشر درجا من أدراج الكتاب المقدس ترجع إلى القرون الثلاثة  الأولى قبل الميلاد والقرن الأول الميلادى (250ق.م - 100م) ويرى العلماء أن لفة سفر اللاويين والخروج وصموئيل ترجع إلى عام 250ق.م. ويرى البعض الآخر أن لفة سفر صموئيل تعود إلى حوالى 280ق.م ويرى أحد العلماء أن هناك لفة لسفر اللاويين تعود إلى سنة 400ق.م وهى بذلك قريبة جداً من عصر عزرا ونحميا وحجى وزكريا وملاخى. وتضم هذه اللفائف 15 مخطوطة لسفر التكوين و5 للخروج و8 للاويين و6 للعدد و25 للتثنية و2 ليشوع و3 للقضاة و4 لراعوث و4 لصموئيل الأول والثانى و4 للملوك الأول والثانى ولأخبار الأيام الأول والثانى وواحدة لسفر عزرا ونحميا و4 لأيوب و27 للمزامير و2 للأمثال و2 للجامعة و4 لنشيد الأنشاد و18 لإشعياء و4 لإرميا و4 للمراثى و6 لحزقيال و8 لدانيال و8 للأنبياء الصغار .
ومنذ ذلك الحين وما زال العلماء يكتشفون فى هذا المكان آلاف المخطوطات، ومن بين اللفائف المكتشفة أجزاء من كل أسفار العهد القديم ما عدا سفر استير.
وقد وجد سفر إشعياء بأكمله تقريباً. ووجد كتاب يتكلم عن نظام الجماعة التى كانت تسكن هذه البقعة وهى جماعة الأسينين. هذا إلى جانب بعض الأشعار الدينية.. ويعتبر هذا الاكتشاف أقدم ما وصلنا من العهد القديم وهى تطابق تماما (النصوص) الموجودة حالياً بالكتاب المقدس .
- والحديث عن المخطوطات المكتشفة والتى تؤيد صحة الكتاب المقدس لتطابقها تماما رغم قدمها مع النسخ التى بين أيدينا الآن حديث لا ينتهى. لذلك نكتفى بالإشارة إلى بعض أسماء المخطوطات والبرديات المكتشفة دون أن نتوسع فى شرح محتوياتها .
- مخطوطة القاهرة كتبت عام 895م وتحوى أسفار الأنبياء .
- مخطوطة حلب تشمل العهد القديم وهى الآن فى فلسطين المحتلة .
- مخطوطة ليننجراد وتشمل العهد القديم وهى الآن فى ليننجراد .
- مخطوطة المتحف البريطانى المرقومة (مخطوطة شرقية رقم 44445) وتحوى أسفار موسى الخمسة وترجع للقرن التاسع الميلادى
- مخطوطة ايرفورد رقم 3 وتحوى العهد القديم كله وترجع للقرن الحادى عشر الميلادى
- مخطوطة جزازة مكتبة ريلندس، تشمل إنجيل يوحنا ومحفوظة فى مانشستر بانجلترا وهى منذ عام 120 ميلادية
- برد بودمر وترجع إلى عام 200 ميلادية، وتشمل بشارتى لوقا ويوحنا مع الرسائل الجامعة ومحفوظة بجنيف بسويسرا .
- بردى تشتربيتى وترجع إلى عام 250 ميلادية وتشمل أجزاء من الأناجيل وأعمال الرسل والرسائل وسفر الرؤيا ومحفوظة الآن فى دبلن بأيرلندا، كما توجد بدير سانت كاترين مخطوطات عربية كثيرة عددها 170 مخطوطة عربية قديمة وهى أساس الترجمة العربية التى بين أيدينا نورد منها على سبيل المثال ما يلى :

1-  مخطوطة أعمال الرسل والرسائل الجامعة التى ترجع للقرن الثامن أو التاسع وهى محفوظة بالدير تحت رقم (مخطوطات عربية قم 154) .

2- مخطوطة المزامير بالخط الكوفى ويقابلها المزامير باليونانية (تحت رقم مخطوطات عربية رقم 36 وترجع إلى حوالى عام 800 الميلادى) .

3- مخطوطات للأناجيل الأربعة، وترجع إلى القرن التاسع الميلادى تحت أرقام (مخطوطات عربية 70، 72، 74 ، 75) .

4- مخطوطات الرسائل وسفر أعمال الرسل وقد ذكر الناسخ تاريخ نسخها فى عام 867 ميلادية وهى أقدم المخطوطات العربية للكتاب المقدس التى ذكر فيها تاريخ معين لنسخها.. إلى آخر باقى المخطوطات .

اقتباسات الآباء فى القرون الأولى تشمل كل الوحى الإلهى تقريباً :
وقد اقتبس أباء الكنيسة من العهد الجديد بكثرة تمكننا من تجميع العهد الجديد من اقتباسهم حتى لو فقد كل ما عندنا من مخطوطات .

ولقد انشغل السير دافيد دابرمبل بفكرة. لو افترضنا جدلا ضياع العهد الجديد أو إحراقه فى القرن الثالث الميلادى وقت الاضطهاد العنيف، فهل كنا نقدر أن نعيد جمعه من الاقتباسات الموجودة بكتابات الآباء فى القرنين الثانى والثالث؟ قضى سيادته زمناً درس فيه كل ما كتبه آباء الكنيسة فى القرنين الثانى والثالث ووصل إلى هذه النتيجة : لقد وجد كل العهد الجديد ما عدا إحدى عشرة آيه. ولقد أحصيت فى كتابات الآباء السابقين لمجمع نيقية (325م) اقتباسات بلغ عددها 32 ألفاً من العهد الجديد ..
ويصل عدد الاقتبالسات  بإضافة ما اقتبسه يوسابيوس القيصرى (متوفى سنة 340م) 38.000 اقتباساً فإذا أضفنا إليها اقتباسات الآباء بعد نيقية وحتى سنة 440م أمثال :
+ البابا أثناسيوس الرسولى (373م) والذى اقتبس فى مقالاته ضد أريوس 1662 اقتباساً من العهد الجديد، والبابا كيرلس الإسكندرى (عامود الدين) (444م)، وديديموس الإسكندرى (398م)، وأفرايم السريانى (373م)، وأغسطينوس أسقف هيبو (430م)، ويوحنا ذهبى الفم أسقف القسطنطينية (407م)، وابيفانيوس أسقف سلاميس بقبرص (403م)، واغريغوريوس النزينزى فى كبادوكيا (389-390م)، واغريغوريوس النص (394م)، وهيلارى أسقف بواتييه (967م)، وجيروم سكرتير البابا داماسوس أسقف روما (420م)، وغيرهم. الذين كتبوا تفاسير وعظات ومقالات عقائدية ولاهوتية، لزاد عدد الاقتباسات عن 200.000 إقتباساً ولأمكن منها استعادة العهد الجديد أكثر من مرة فى أكثر من لغة بدون الحاجة إلى مخطوطات النص ذاته. ولكن نشكر الله لأنه يوجد لدينا آلاف المخطوطات بلغات متعددة وعشرات الآلاف بل ومئات من الاقتباسات أيضاً بلغات متعددة .
ترجع أهمية هذه الاقتباسات وأهمية شهادتها لصحة وسلامة العهد الجديد للأسباب التالية :
1- لأنها قديمة جداً إذ يرجع بعضها إلى نهاية القرن الأول وبداية الثانى الميلادى، وقد اقتبسها تلاميذ وخلفاء الرسل الذى عاشوا معهم وسمعوا كل كلمة قالوها واقتبسوا من نفس المخطوطات الأصلية التى كتبها كتاب الوحى الأصليون، متى ومرقس ولوقا ويوحنا وبولس وبطرس ويعقوب ويهوذا تلاميذ السيد المسيح ورسله. كما أن الآباء الذين جاءوا بعدهم أمثال إيريناؤس وأكليمندس الإسكندرى والعلامة ترتليان والذين كتبوا فى الفترة من سنة 140 إلى سنة 200م والذين يمثلون الجيل الثالث للمسيحية، كانوا معاصرين لخلفاء الرسل وقد اقتبسوا من مخطوطات أقدم منهم قد تكون هى نفس المخطوطات الأولى، الأصلية، والمنقولة عنها مباشرة. وهكذا بقية الآباء الذى اقتبسوا من سنة 200م وإلى نهاية القرن الرابع وبداية الخامس، اقتبسوا من مخطوطات أقدم من عصر كل منهم لا يفصلها عن المخطوطات الأصلية أكثر من جيل واحد أو جيلين من المخطوطات. وإذا كان قد وصلنا نحن فى القرن العشرين مخطوطات ترجع لسنوات 117 و135 و150 و180 و200م، فلا يستبعد أبداً أن يكون لدى آباء القرون الأربعة الأولى مخطوطات من النصف الثانى للقرن الأول وبداية القرن الثانى، المخطوطات الأصلية أو المنقولة عنها مباشرة، خاصة وأن أسفار العهد الجديد قد دونت بالوحى فى بلاد كثيرة شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً .
2- ولأن هذه الاقتباسات اقتبست باللغات الأربع القديمة: اليونانية واللاتينية والسريانية والقبطية وإن كان أكثرها باليونانية ثم اللاتينية. كما أنها اقتبست فى لبلاد كثيرة سواء فى الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب. وهذا يؤكد لنا دقة وسلامة النص الأصلى للعهد الجديد من خلال مقارنة ومقابلة هذه الاقتباسات بعضها مع بعض والتأكد من دقة وسلامة كل كلمة وكل حرف فى العهد الجديد .
3- ولأن هذه الاقتباسات كثيرة جداً لدرجة أن أحد الكتاب نجح فى إعادة العهد الجديد بالكامل، عدا إحدى عشرة آية، من الاقتباسات التى اقتبسها الآباء قبل مجمع نيقية والتى بلغ عددها 32.000 اقتباساً .
شهادة الترجمات القديمة ومخطوطاتها :
يوجد أكثر من عشرة آلاف مخطوطة بكثير للترجمات القديمة منها ما لا يقل عن 8.000 للفولجانا (اللاتينية العامة) وأكثر من 50 مخطوطة للترجمة اللاتينية القديمة وأكثر من 100 مخطوطة للترجمة القبطية وأكثر من 300 مخطوطة للسريانية .
وما يقرب من 2.000 للترجمات الأخرى الأحدث. وترجع أهمية هذه الترجمات ومخطوطاتها اللاتينية القديمة والسريانية القديمة والقبطية الصعيدية إلى أنها مترجمة فى نهاية القرن الثانى الميلادى وبداية الثالث وبالطبع فهى مترجمة عن مخطوطات أقدم منها بكثير قد ترجع لنهاية القرن الأول وبداية القرن الثانى أو على الأقل متعاصرة معها ولا تزيد عن سنة 180م وهى تمثل النص الأصلى فى لغته الأصلية فى مرحلة مبكرة جداً ولا يستبعد أبداً أن تكون إحداها مترجمة عن المخطوطة الأصلية لأحد الأسفار التى دونها أحد كُتَّاب الوحى. ومن ثم فهذه الترجمات ومخطوطاتها تقدم لنا دليلاً من أقوى الأدلة على صحة وسلامة آيات العهد الجديد ونصوصه وإننا نملك بين أيدينا نفس كتاب العهد الجديد بنفس كلماته وحروفه كما كان فى القرن الأول والثانى الميلادى .
الترجمة اللاتينية :
1- الترجمة اللاتينية (إيطالا) :
وقد وجدت أقدم نصوص الترجمة اللاتينية فى اقتباسات العلامة ترتليان والتى كتبت حوالى سنة 195م والذى كان يقتبس من اليونانية مباشرة. ويوجد حالياً، من الترجمة اللاتينية إيطالا خمسون مخطوطة تحتوى كل منها على أجزاء كبيرة للعهد الجديد وترجع إلى ما بين القرن الرابع والقرن الثالث عشر .
2- ترجمة جيروم أو الفولجانا :
التى بدأها القديس جيروم سنة 382م بتكليف من البابا داماسوس أسقف روما وقد وصلنا منها أكثر من 8.000 مخطوطة وهذا يوضح مدى انتشارها إذ صارت الترجمة المعتمدة للكنيسة الكاثوليكية .

الترجمة السريانية :

1-  الترجمة السريانية القديمة: وقد وصلنا منها مخطوطتان هما :
(أ) مخطوطة سيناء السريانية (Syr 8) وترجع للقرن الرابع وتحتوى على الأناجيل الأربعة وقد وجدت فى دير سانت كاترين .
(ب) مخطوطة كورتون السريانية (Syr C) وترجع للقرن الخامس وتحتوى على الأناجيل الأربعة ويبدو أنها تنقيح للأولى، قام بنشرها وليم كورتون سنة 1858م .
2- البشيتا : ويوجد منها أكثر من 300 مخطوطة ويرجع بعضها للقرنين الخامس والسادس. وتشمل معظم العهد الجديد .
3- ترجمة فيلوكسينيون (508م) : وقد وصلنا جزء من هذه المخطوطة يحتوى على 2بطرس2و3 ، يوحنا ويهوذا ورؤيا .
4- الترجمة الهركلية (616م) : والأثر الباقى لها هو نفس ما تبقى من الفيلوكسينية .
5- الترجمة السريانية الفلسطينية : وترجع للقرن الخامس ومدونة فى صورة قراءات كتابية. وصلت إلينا فى ثلاث مخطوطات من القرنين الحادى عشر والثانى عشر ومترجمة أصلاً من كتاب قراءات باليونانية .
الترجمة القبطية :
كانت اليونانية شائعة فى مصر وقد كتب بها كل الكُتاب واللاهوتيين أمثال أكليمندس الإسكندرى وأوريجانوس وأثناسيوس الرسولى، باستثناء القصاصات من رسائله الفصحية، وكيرلس عمود الدين وغيرهم. ثم قام العلامة بنتينوس فى نهاية القرن الثانى وبداية الثالث بترجمة العهد الجديد إلى القبطية، ولقد بقى لنا عدد من مخطوطات هذه الترجمة حتى أن العالم جورج هورنر قام بنشر طبعتين غزيرتين على أساس اللهجتين الصعيدية والبحيرية فى أربعة مجلدات وسبعة مجلدات، وتعتبر الترجمة القبطية ضمن النص الإسكندرى الذى يجمع العلماء على أنه أدق نص يمثل النص الأصلى ويتطابق معه .
(أ) الترجمة القبطية فى اللهجة الصعيدية: وقد وصلنا منها عدد من المخطوطات ترجع إحداها لسنة 300م وتحتفظ لنا بالعهد الجديد كله تقريبا ً .
(ب) الترجمة القبطية فى اللهجتين الأخميمية والفيومية : (لهجات مصر الوسطى): وقد وصلنا منها مخطوطات لإنجيل يوحنا إلى جانب أجزاء من الأناجيل الثلاثة الأخري والرسائل الجامعة ترجع إلي القرنين الرابع والخامس .
(جـ) الترجمة القبطية باللهجة البحيرية : وقد وصلنا منها أكثر من 100 مخطوطة، ضمنها مخطوطة لإنجيل يوحنا موجودة فى مكتبة بودمير ترجع للقرن الرابع .
وبالإضافة إلى ما سبق فقد وصلنا حوالى 6 مخطوطات للترجمة القوطية. علي هيئة قصاصات ترجع للقرون 4و5و6 وأكثر من 1.500 مخطوطة للترجمة الأرمينية يرجع معظمها للقرن التاسع وما بعده وعدد كبير للترجمة الجورجية منها ثلاث ترجع للقرن التاسع والقرن العاشر تحتفظ بعناصر الترجمة القديمة للقرن الرابع، وهناك حوالى 100 مخطوطة للترجمة الأثيوبية وكثير من المخطوطات للترجمات العربية والسلافية والفرنكية والفارسية والنوبية والأنجلوسكسونية .
والآن.. إذا كان هناك أكثر بكثير من 15.000 (خمسة عشر ألفاً) من مخطوطات العهد الجديد والتى وجدت فى عشرات البلاد ومئات الأماكن فى ثلاث قارات سواء فى المدن والقرى فى أعماق الريف أو فى جوف الصحراء ويتراوح تاريخها فيما بين بداية القرن الثانى والقرن السادس عشر وبلغات عديدة على رأسها اليونانية (الأصل)، فهل يمكن أن نقبل الادعاء القائل إنه قد حدث تحريف أو تعديل أو تغيير فى كل هذه المخطوطات؟ ألا يعنى هذا ضرورة أن نتأكد من سلامة النص بنسبة 100% كما كان فى القرن الأول؟
بأختصار لا يمكن تحريف الكتابالمقدس للأسباب التالية :
avatar
مجدى عيد
مدير عام المنتدى
مدير عام  المنتدى

عدد المساهمات : 1832
تاريخ التسجيل : 17/06/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى